مرحبا برئيس الجمهورية! بقلم : عبد القادر ولد الصيام سنسناتي-أوهايو-أمريكا وصل فجر اليوم -الأحد - رئيس الجمهورية والوفد المرافق له في اجتماعات الدورة الثانية و الستين للأمم المتحدة إلى انيويورك, و هي فرصة طيبة ينبغي أن تُستخدم في سبيل التنويه ببعض ما حصل من تقدم في البلد و للتنويه على غيره مما لم يشمله التغيير , و هي –كذلك- فرصة للتنبيه على بعض القضايا المحلية –هنا- حيث يعيش عدد معتبر من الموريتانيين . و تأتي هذ الزيارة بعد أحداث و كوارث وطنية عاشها البلد و لا يزال بعض المواطنين يتأثر بها , و منها على سبيل المثال لا الحصر :فيضانات الطينطان و باركيول و كيهيدي ....و التي تسببت في إجلاء الكثيرين عن ديارهم و نجم عنها أضرار مادية فادحة تتطلب المزيد من تضافر الجهود من أجل إعادة الإعمار و تثبيت السكان في مناطقهم الأصلية, و هو ما يُتوَقّعُ أن تتضمنه مداخلات بعض ممثلي الجالية. كما تأتي في ظل استمرار "أزمة المخدرات" و بالتزامن مع صعوبة الوضعية الإقتصادية و غلاء الأسعار و الإنقطاع المستمر للماء و الكهرباء في كثير من المدن , بالإضافة إلى ضعف الخدمات العامة كالنقل و الصحة و التعليم , مما يؤثر –سلبا- على أجواء هذه الزيارة. و على المستوى السياسي الداخلي تأتي الزيارة في ظل السعي الحثيث لتكوين "حزب للسلطة" و استمرار الحكم "البلوتوقراطي" , كما تأتي بعد جُمْلَةٍ من التّعيينات السياسية و الإدارية التي حُرمَت منها المعارضة و اقتَصََرت على أنصار الرئيس و مؤيديه, و هو ما يُلقي بظلال من الشك على مستقبل الخدمات و الأداء الحكومي بشكل عام, بالإضافة إلى تحصّن بعض الأفراد بعلاقتهم ب"القصر" و رفضهم لأي انتقاد لهم و رفعهم دعاوى قضائية على صحفيين لا يملكون سوى قلم و ورق! تأتي هذه الزيارة –كذلك- و ثلاثة آلاف مواطن موريتاني بالولايات المتحدة لا يتمتعون بكثير من حقوقهم السياسية كحق الإنتخاب, و لا تتوفر لهم خدمات قنصلية تغنيهم عن السفر أو الإتصال بالسفارة في واشنطن , كما لا تتوفر سجلات مواليد لأبنائهم, و لا يتم استشارتهم في كثير من القضايا المتعلقة بهم , و التي تتم إدارتها على مستوى العلاقات الفردية و الصلات الجهوية و العشائرية .... و أول ما جلب الإهتمام بالزيارة و سبّب كثيرا من عدم الرضى هو الطريقة التي تمّ بها تنظيم الزيارة و توزيع الدعوات "بالهاتف" , و اختيار مجموعة من الأفراد بناء على اعتبارات أقل ما يُقال عنها أنها "غير موضوعية" و غير قابلة للتعميم, كما أن عدم تحديد "طبيعة اللقاء" و "المداخلات" منع بعض الراغبين في المشاركة من الحضور خوف أن يُمنَعوا من الكلام في آخر لحظة أو يُحدد لهم ما ينبغي لهم الكلام فيه!!! و إذا كان لقاء رئيس الجمهورية ببعض من ممثلي الجالية هذا المساء قد تم بناء على طلب كريم منه فإن بعض المشرفين على تنظيم الزيارة حرصوا على أن لا يُقال إلا ما هو "هادئ" و جميل , و أن لا تُثار المسائل الخلافية , مما قد يُعيق تحقيق النتائج المرجوة من اللقاء. و لو قُدّر لي أن ألتقي برئيس الجمهورية –دون شرط- لهمست في أذنه بأن يتقيَ الله في نفسه و في مواطنيه , و أن يعدل بين الرعية و أن يَقسم بالسوية, و أن يسمح للحضور بالتعبير عن واقعهم و أن يُعلِمُوه بمشاكلهم , و لو طُلِبَ مني تقديم مقترحاتٍ و مَطالبَ تتعلق بالجالية لقلت إن الجالية هنا تحتاج الكثير من الخدمات و من أهمها : 1- فتح قنصلية و /أو اعتماد قنصل أو قناصلة شرفيين حسب مناطق وجود الجالية هنا , و على سبيل المثال لا الحصر فإنه يمكن البدء بمدينة لويزفيل بكنتاكي و كولومبوس عاصمة أوهايو, و في كلتا المدينتين مآت من الأفراد و عشرات الأسر الموريتانية. 2- اعتماد سجل مواليد لأفراد الجالية هنا ( كان هذا السجل موجودا حتى آخر فترة السفير الأسبق : سعادة السيد: محمد سعيد و لد همّدي ثم امتلأ السجل و أُرسِل إلى انواكشوط, و منذ سنوات لم يعد ثمة سجل للمواليد!!!). 3- منح حق التصويت للموريتانيين في أمريكا (مع تعميم هذا الحق لكافة الموريتانيين في الخارج , و منحهم حق ترشيح أنفسهم و انتخاب ممثليهم بالنسبة للشيوخ الممثلين للموريتانيين في الخارج). 4- إعفاء الأطفال الموريتانيين المولودين هنا –و الحاصلين على جوازات سفر أمريكية- من رسوم التأشيرة إلى البلد ( 75 دولارا) , و مراجعة قانون الجنسية الذي يرفض ازدواجيتها مع إمكان تقييد الترشح للوظائف الإنتخابية و التعيين في الوظائف العمومية بالنسبة لأصحاب الجنسية المزدوجة. 5- إنشاء صندوق للمساعدة في حالات الطوارئ التي يمر بها المواطنون هنا مثل :"الاعتقال الخطأ " و تحمّل تبعات الدفاع القانوني عنهم , و الأهم من ذلك تغطية تكاليف دفن أو نقل جثامين المتوفين هنا , و قد تدخلت السفارة –سابقا- في بعض هذه الحالات و رفضت التدخل في أخرى , مما ينبغي أن يُتَّخَذَ بشأنه قرار مُحَدِّدٌ لطرقِ وَ آلياتِ التدخل في مثل هذه الحالات. 6- إعطاء بعض الحوافز الإقتصادية و المالية للمغتربين هنا , مثل فتح فروع للبنك المركزي و البنوك الأخرى , و منحهم حق فتح حسابات و تحويل العملة الصعبة إلى حساباتهم في البنوك الوطنية , مما يساعد على دخول أموالهم في الدورة الإقتصادية للبلد, و استفادتهم من فارق سعر الصرف بين التسعيرة الرسمية و السوق السوداء و التي تصل –الآن- إلى ما يقارب 15 ألف أوقية لكل ألف دولار. تلك مطالب –من بين أخرى- لكن إصلاح حال الوطن أولى و هو ما يُخفف عن المغتربين كثيرا , لأنهم هم من يُكمِلُ نقص الخدمة العامة و من يوفر الكثير من الدخل لأفراد عائلاتهم و يتأثرون بما يحدث في البلد –سلبا و إيجابا-و بالتالي فإنني أكرر مع الشاعر المبدع : أحْمَدْ ولد الوالد قوله –مُخاطبا رئيس الجمهورية-: ...و يا رئيس الجمهوريّه خلّيك اعل شعبك حدبان وَفَّرْ لُو نسيم اعشيّ و ادفَ لُ لعاد الْبَردان و بلغو شبعه بلغو ريّه ذل منو جعان او عطشان و لداراعنادك جهريّه ظل او بات افهمو صهران و كيلك من ذيك العقلية و فلان الْيُعَيّنْ لفلان بيهلّ عندو شعبيّـــه ول اشيوخ أو ف الحمله عان ازرك بطانه رجعيه هزّّت بين لركان ازمان و اقبظ بطانه سويّه وابن بارْكَانْ اتعُود احنان ثِبْتِتْ ذي الناس الفَنّيّه متن البنيان اعل لَرْكَانْ *** و اندور بُنيَ تحتيّه مدارس, لطباب, اطليان الظروف المعيشية تسهال, البضاعة تهوان اسق شعبك بالكليّه يشرب مزال امن الحسيان!!!!! دخّل ظوْ الكلّ اقْرَيّ الشعب امن الظّلْمَ نَكْدَان قرّ شعبك بالكليّه و بْلِقْرَايَه شَعْبَكْ يِمْتَانْ وفّر رعايه صحيّه لـَهْلْ الريف وْ لَــهل الفرقان و الحملة لنتخابيّه طبّق برنامجها عجلان! و أخيرا فإنني أرحب برئيس الجمهورية و أتمنّى له مقاما سعيدا و عودة ميمونة للبلد , كما أسأل الله تعالى أن يُوفقه لما فيه صلاح الدارين و أن يرزقه البطانة الصالحة التي تدله على الخير و الصالح العام , وان يُجَنّبه بطانة السوء , و أن يحقق على يديه الأمن و الرخاء و الإستقرار و العدالة للجميع.
.
.
الاحد, 23 سبتمبر, 2007
أضف تعليقا
اضيف في 06 اكتوبر, 2007 11:10 م , من قبل الب
من سوريا
من سوريا

حبذا لو كنتم التقيتم بسيادته عله يسمع هذه المطالب ويستجيب لبعضها على الاقل . فانا على يقين من ان اغلب الذين حضرو سوف تعميهم مسالة الاستقبال والمراسم عن التفكير في المشاكل التي تحتاج الجالية لتصحيحيها . عبد القادر أنت مثقف وتستحق الشكر والتقدير
اضيف في 28 ديسمبر, 2007 02:43 م , من قبل البشير
من مصر
من مصر

اخي بارك الله فيك مقال رائع لخص بعض المطال الملحة لابناء وطننا الحبيب ينضاف اليها وقف الفساد المستشري في الادارة والسعي لتعيين الرجل المناسب في المكان المنسب والاستجابة الفورية للمطالب الملحة للمواطنين عبر تماهي برنامج الحكومة معها..
اضيف في 02 يناير, 2008 04:05 م , من قبل kiffa
من الولايات المتحدة
من الولايات المتحدة

شكرا لكم على المرور الجميل.
تقبلوا تحياتي و تمنياتي بالعام الجديد.
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.









من الولايات المتحدة
You should go that's all we need.